
انا اسكندرانيه بحب اسكندريه و اموت فى البحر زى ناس كتير منها او حتى من زوارها اللى وقعو فى هواها و علشان بحبها حقول على اللى بشوفه ...يمكن!!!مين عارف


فى شهر مارس من كل عام فقط فى هذا الشهر تغزو المكان بلونها المضئ ...تلك الزهيرات الصفراء تغزونى معه ..تغزو قلبى و تملأه بهجه ..متناثره على حافتى شريط الترام طوااال الطريق.. تختار ان تتزاحم فى مكان و تقل فى اخر لا اعلم لماذا... ربما تشعر باحتياج اهل هذا المكان للبهجه ربما تعلم انهم لا يستطيعون رؤية زهره واحده وحيده ربما همومهم الصغيره الكبيره تعمى اعينهم عنها
كم هى قويه تلك الصغيره كيف تستطيع ان تحيا فى تلك الارض الملوثه بزيوت و شحوم الترام كيف تستطيع بلونها الصافى ان تغير طبيعة تلك الارض
مازلت انتظرها كل عام ..اعلم عندما تأتى ان يوم ميلادى قريب .. احتفل به ..بها ..و هى فى قمة بهائها
اذكر تلك المره التى استسلمت فيها لغواية امتلاكها (واحده بين اوراقى فقط لن تضر )هكذا اقنعت نفسى لن ابالى بمن حولى لن يكون منظر غريب جدا اذا ما نزلت من على رصيف المحطه ووقفت بين القضبات انتقى واحده اخذها معى ..كانو ينظرون الى كأننى افعل شئ عجيب ..يظنون انى وجدت شيئا ثمينا بين القضبان سقطت من احدهن ..مصمصت احدى السيدات شفاها عندما اكتشفت ان هذا الشئ الثمين تلك الزهره البريه ، حاولت ان اخفيها فى قبضتى و انا اخشى على اوراقها الرقيقه احاول جاهده ان احتويها دون ايذائها لكن دون جدوى، ذبلت بمجرد ملامستى لها
اشياء صغيره مثلها تجعل الحياه فى عينى اجمل لكنى لا استطيع الاحتفاظ بهذا الاحساس كما انى لا استطيع الاحتفاظ بها

لا توجد لدى كلمات .كلماتى لن تستطيع ان تقول ما قاله بتعبيرات وجهه اترون هذا العرق النافر فى جبهته تلك البسمه الهزيله و تلك النظره من عينيه على الحروف الخضراء ..اظنه ينظر لطفل قابع فى ظلام غزه يحاول ان يستذكر دروسه و صوت معدته الخاويه يعلو على صوت قعقعة اسنانه المتأثرة ببرودة هذا الشتاء القاسى .اظنه يمد يده الحانيه ليربت فقط على كتف ذلك الطفل
اظنه فقط يبدى انسانيته
**************
تحديث20/2/2008 : غيرت عنوان البوست من تعاطفا مع غزه الى تعاطفا مع ابو تريكه إعجابا منى بهذا الشخص الكريم بعد ان قرأت اليوم فى الدستور ظاهرة لجوء الفقراء و المحتاجين اليه بعد ان اغلقت فى وجوههم كافة الأبواب الأخرى اشفق على هذا الشخص الكريم من كم المأسى التى يراها كل يوم و اشعر بوجعه عندما يضع كل يوم رأسه على وسادته و هو يفكر فى كيفيه مساعدة هؤلاء المساكين
اكتب هذ البوست تعاطفا مع ابو تريكه و من مثله من من يختارون بكامل ارادتهم ان يحملو اعباء قد تكون اكبر من قدرتهم لكنهم لا يملكون الا ان يقبلوها